ما الحكم في ممارسة رياضات الدفاع عن النفس كالكاراتيه والملاكمة وغيرها بقصد اللياقة البدنية والدفاع عن النفس؟ وما حكم اللكم على الوجه في الملاكمة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إن الرياضة في الإسلام مرغب فيها إذا كانت تهدف إلى تقوية البدن واكتساب المهارات النافعة والدفاع عن النفس، لقوله صلى الله عليه وسلم: “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير”.
أما حكم الفنون الدفاعية فمفصل كالآتي:
1. الفنون الدفاعية الخالية من ضرب الوجه وإيذاء الخصم الشديد (كالتايكوندو، والجودو، والكاراتيه) تجوز ممارستها للرجال والنساء والأطفال، شريطة الالتزام بالستر وغض البصر وتجنب الانحناء للخصم تعظيماً (لأنه ركوع لغير الله).
2. أما رياضة الملاكمة التقليدية التي تقوم أساساً على ضرب الوجه وإيقاع الأذى والضرر بالخصم، فهي محرمة شرعاً للنهي الصريح عن ضرب الوجه، لقوله صلى الله عليه وسلم: “إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه”. ولأنها تقوم على تعريض النفس والآخرين للضرر البليغ دون ضرورة شرعية.
وعليه، يجوز التدرب على حركات الملاكمة باللكم على كيس الرمل للياقة والدفاع، أما المبارزة الفعلية بالضرب على الوجه فلا تجوز.
والله تعالى أعلم.
