يسأل كثير من المسلمين في الغرب عن حكم المشاركة في أعياد الكفار (كعيد الميلاد المجيد) أو تبادل التهاني بمناسبتها مع الجيران وزملاء العمل في الغرب، فما الحكم؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: لا يجوز للمسلم الاحتفال بأعياد غير المسلمين الدينية الخاصة بهم، لأن الأعياد من الشعائر الدينية التي تتميز بها كل ملة، لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن لكل قوم عيداً، وهذا عيدنا”.
ثانياً: تبادل التهاني بهذه المناسبات الدينية (كقول: ميلاد مجيد) محرم عند جماهير أهل العلم، لأن فيه إقراراً بشعائرهم الدينية وتشبهاً بهم، وهو ما ينافي عقيدة الولاء والبراء والتميز الديني للمسلم.
ثالثاً: أما التهنئة بأعياد العام الجديد (السنة الميلادية الجديدة)، فإذا خلت من الشعائر والاعتقادات الدينية، واقتصرت على التمنيات بالخير والسلام بمناسبة مرور الزمن ودخول عام جديد، ورداً على تهنئة بدؤونا بها، فذهب بعض العلماء المعاصرين إلى جوازها من باب الإحسان والتعايش وحسن الجوار، شريطة ألا يصاحب ذلك مشاركة في احتفالاتهم أو إقرار لمعتقداتهم.
والأحوط للمسلم النأي بنفسه عن الشبهات، والرد بعبارات عامة مثل: “أتمنى لك ولأسرتك الصحة والعافية” دون التهنئة بالعيد نفسه.
والله تعالى أعلم.
