العبادات
نصي

حكم الجمع بين الصلوات لأصحاب الأعمال المقيمين في أوروبا

15 يونيو، 2026 · الشيخ الدكتور حسان سليم بليدي · مدة الاستماع: ١٥:٢٠
السؤال

يسأل كثير من المسلمين في الغرب عن حكم الجمع بين الصلوات بسبب ظروف العمل والدراسة، وهل تُعدّ حاجة معتبرة شرعاً؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإن الأصل هو أداء كل صلاة في وقتها المحدد شرعاً، لقوله تعالى: “إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً”.

ولكن الشريعة الإسلامية جاءت بالتيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولذا شرع الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في السفر، والمرض، والمطر.

أما الجمع لأصحاب الأعمال والطلاب المقيمين في الغرب بسبب ظروف دراستهم أو أعمالهم التي لا يمكنهم قطعها لأداء الصلاة في وقتها، فيجوز لهم الجمع عند الحاجة الملحة بشرط ألا يتخذوا ذلك عادة مستمرة، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: “جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته”.

وعليه، فإذا كان يترتب على ترك الجمع ضياع الوظيفة أو الرسوب في الدراسة، مع عدم القدرة على الصلاة في وقتها، فإنه يجوز الجمع تقديماً أو تأخيراً بقدر الحاجة مع الحرص على أداء الصلاة في وقتها متى تيسر ذلك.

والله تعالى أعلم.

تواصل مباشر

هل لديك سؤال مشابه؟

أرسل سؤالك الشرعي للشيخ الدكتور حسان سليم بليدي وسيتم الرد عليه بعلم وأمانة وفق منهج أهل السنة والجماعة، مجاناً وبلا مقابل.